أنا مع فلسطين

رفع العلم الفلسطيني في سماء المدارس والمعاهد التونسية.
رفع بألوانه النقية المخملية
رفع في صبيحة يوم ملبد بالسحب العابرة، لتحمله أكف النسمات، مرفرفا على خجل تحت أنظار الشبييبة الذين أجزم قاطعا أن نسبة كبيرة منهم يجهلون حتى أين تقع فلسطين.

سألني تلامذتي، لماذا لم نرفع العلم في ساحة مدرستنا سيدي.

وما فائدة رفع العلم إن لم تكن فلسطين متجذرة  في قلوبنا، ممتدة أغصانها إلى عقولنا، متدلية ثمارها أفعالا وليس مجرد أقوال.

قدمت لهم ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من انتفاضة . وما يميزها من كونها انتفاضة سكاكين.

لأطلب منهم  أن يفتحوا ملفا للصور كنت قد نقلته على سطح حواسيبهم، ليتأملوا فيها ثم لنتناقش عن محتواها.

تجاوب تلامذتي مع تحليلي للصور، خاصة مع الصور التي تبرز حقوقا انسانية حرم منها أطفال في مثل أعمارهم، متسائلين كيف لانسان أن يقتل أو يعذب طفلا صغيرا. لأجيبهم بأن الصهاينة فعلوا ذلك وأكثر. وكيف  يحرم المرء من حقه في التنقل في حرم وطنه، لتصير رحلة الذهاب إلى العمل رحلة محفوفة بالمخاطر مع الحواجز والمستوطنات التي تقسم جسم الوطن الواحد.

أسئلة تلاميذي كانت من قبيل الاستفهام، لماذا اختار الصهاينة فلسطين من دون بلدان العالم، ما هو الاستيطان، ما هو الارهاب (صورة انا ضد الارهاب، جعلتهم يتساءلون عن مفهوم الارهاب، فالصورة الراسخة في أذهانهم عن الارهاب، هي صورة المسلم الارهابي، ولم يكونوا يتصورون أن ذلك الرجل الحامل للسلاح هو يهودي متصهين قد يتشاطر مع داعش في اعتناق ديانة حب الموت وكراهية الحياة)

في آخر الحصة، رسمت أناملهم البريئة علم فلسطين على كفوفهم وسواعدهم، علهم يكونون من جيل التحرير الذي سيعاد فيه بناء هاته الأمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>