التعليم في تونس

المنظومة التعليمية هي من أكثر المنظومات المتضررة من الفساد , خاصة حين دخلت باب الأرقام, لتصير رقما بعد التسعين في تبييض و تلميع صورة النظام السابق, و تصويره على أنه محارب للأمية سائر نحو مجتمع المعلوماتية, و ذلك من أجل نيل الهبات و القروض التي لم يكن يصل منها للشعب غير الفتات.
كلنا نتحدث عن وجود كارثة حتى قبل 14 جانفي, كلنا كان متيقنا من حدوث كارثة تربوية و تعليمية, لكن ما من أحد كان في استطاعته تقدير كم الأضرار أمام كم الأرقام و الإحصائيات المغلوطة.
بعد الثورة يمكن أن تتبين لنا بعض الأضرار
  • المستوى العلمي الضعيف للتلاميذ
  • مستوى علمي و تربوي أقل ما يقال عنه ضعيف لبعض المربين, الذين دخلوا للميدان ليس من أجل الرسالة التربوية, لكن من أجل ملئ الجيوب بأموال التلاميذ
  • علاقة تربوية بعيدة كل البعد عن الاحترام بين الأستاذ و التلميذ
  • الفساد المالي و الإداري في المعاهد و المندوبيات و الوزارة
  • و  الطامة الكبرى: عدم وجود ‘خارطة طريق’ تربوية, لدى المربين أو من يسوقونهم في النقابة أو الوزارة, فجميع البرامج عشوائية الانتقاء, إن لم نقل أنها مستوردة…
و زد على كل ذلك دخول التعليم معترك السياسة ليصير ورقة ضغط من بعض الأطراف, دون التفطن لأننا بذلك نسير نحو الهاوية, فالمتضرر الوحيد من كل تلك التجاذبات هو جيل الغد, تونس الغد, الذي إن لم نجعله صوب أعيننا فلن يكون له مستقبلا و لا غدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>