المدرسين المجددين 2014-المنستير

كانت الوجوه ضبابية و الأسماء ليست ذات  معنى, كعادة أول لقاء و أول مغامرة .و كنت  في خضم  الكلمات المترادفة من المحاضر  و الأسئلة المتعاقبة من الحاضرين أبحث عن قاعدة صلبة أشد فيها فكرة مشروعي. لكن أعترف بأن الكمال مبتغى غير مضمون, و أن علينا ألا نكون حالمين أكثر من اللازم …

1901337_10202595926833033_5096836755542924195_n

 كان المحاضر السيد حافظ اليحمدي  الخبير في مجال التجديد,  الذي شدد على وجوب توفر المكونات الستة لمشروع متجدد -التعاون، بناء المعرفة، التقييم الذاتي،التجديد في حل المشاكل الواقعية، استعمال تكنولوجيا المعلومات و الاتصال،  والتواصل المؤهل – كما حثنا على العمل على التوغل في مكون أو اثنين إلى أقصى عمق. و ذلك  لضمان  تحصل مشارعينا على فرصة للمرور إلى العالمية.

كان من بين الحضور السيد   راشد منصر أستاذ الرياضيات, و هو من بين المشاركين في دورة المدرسين المجددين دورة 2013 في برشلونة, كان جد متحمس للتضاهرة و لعملية التجديد في التعليم حتى أنه حين كان بروي لنا عن مغامرته في برشلونة، و عن المشاركين و الفائزين الذين التقى بهم و ما دار بينهم من حوار أصدقاء, كنا -أو على الأقل كنت أنا- نكاد نرى أنوار التضاهرة و نصافح أكف لجنة التحكيم. مما أبداه زميلنا من تحمس و شراسة في بث روح المنافسة.

احتدم النقاش في أكثر من مرة بين الزملاء، و كانت أول نقطة أسهبوا فيها بآرائهم هي قلة المشاركين التونسيين . مقارنة بالدول الأخرى و خاصة مصر.  انقسمت الآراء بين تقصير الإدارة في إيصال خبر التضاهرة، و بين من أرجع قلة العدد إلى عزوف المربي بطبعه عن التجديد، جاعلا من مهنة التعليم مهنة يأكل منها الخبز و ليست رسالة.

طرحت أمثلة المشاريع الفائزة التي عرضت علينا  تساؤلا: هل على المؤسسة أو التلاميذ أو أي طرف من المنظومة التعليمية أن يعيش  مأساة لكي يكون المشروع متجددا. فقد كان مثال الأستاذ تود و المعلمة التايلندية مثالا لفئات مهمشة و مدارس تفتقر لكثير من  الوسائل، و كان رد السيد طارق بالحاج محمد شافيا في هذه النقطة حين قال أن التجديد عليه أن ينطلق من الواقع و من الظروف لكي يغيرها

أثار تعليق إحدى الزميلات حول عمل طود رد فعل صديقه السيد رشاد، فقد استنقصت من فيمة العمل. مستدلة بعمل بعض أساتذة الانقليزية الذين تعرفهم يفوقون عمله قيمة في تقديرها، لكن رد السيدحافظ كان الأكثر تبليغا و اقناعا، حيث وضح  كيف أن أي مشروع و أي عمل مهما كانت أهميته يفقد قيمته حين لا يعطي صاحبه فرصة لمشروعه و فكرته للإنتشار  وتجاوز دائرته و دائرة طلابه و ذلك ببيع الفكرة .

كان يوم الأربعاء يوما متميزا، و كانت فرصة للتعرف على نماذج من ااتجارب الناجحة و الزملاء الحالمين الذين ما زال إصلاح المنظومة التربوية أولى أولوياتهم. شكرا لجميع الحاضرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>