حصة تكوينية أولى في المنستير

نفس الخطأ تكرر, خلال يومين

فلم تكن القاعة معدة الإعداد الذي يمكن به إدارة حصة تكوين في ظروف جيدة

قد أتحمل جزءا من المسؤولية، في اليومين التكوينيين بسوسة لتوفر الوقت، لكنني لا أتحملها فيما يخص المنستير. فلم أعلم بموعد التكوين إلا قبل يوم.

كان يوما باردا، وكان علي الاستيقاظ أبكر من العادة لتحظير الأطفال و التوجه إلى سوسة أين سألتقي بالمتفقد. وقفت منتظرا، واضعا يداي في جيوبي باحثا عن قليل من الدفئ, مسليا نفسي بمتابعة حركة السير الحثيثة, و بقراءة عناوين كتب مكتبة كانت في الجوار.

سارت بنا السيارة على عجل، تطوي الطريق طيا، بغية تعويض ما قد ضاع من الوقت، وقد اتفقنا على ضوء ما قدمته في سوسة، بأن نصحح جدولة محتوى التكوين. فقد قمت في اليوم الأول (سوسة) بعرض الوسائل السحابية كل حسب الاختصاص، ثم و في اليوم الثاني قمت بعرض سيناريوات بيداغوجية لحصص في معالجة النصوص.  اتفقت مع المتفقد على أن أزيل حصة عرض الوسائل, و أن أبدئ اليوم الأول في المنستير بعرض السيناريوات البيداغوجية, على أن يقوم الزملاء بإعداد سيناريوات مماثلة كل حسب المحور و الاختصاص الذي يدرسه ليقوم بعرضه في اليوم الثاني

لم تكن البداية موفقة، حاسوبي لم يعمل مع العارض، و وجدت مشاكل مع حواسيب القاعة التي كان الكثير منها لا يعمل. لكن ما المشكل الأكبر كان في عدد الحضور الذي فاق عدد الحواسيب بكثير, فلم يجد الزملاء متسعا في القاعة لمتابعة الحصة, مما جعل البعض منهم يحتج و يتململ.  كنت لأتفهم  مغادرتهم القاعة, لكنهم في الأخير آثروا البقاء على المغادرة.

كنت شاهدا على نقاش دار بين جمع من الأساتذة في وقت الاستراحة, كان موضوعه التسيب في العمل و كيفية مجابهته. انقسم الزملاء بين مؤيد لاستعمال العصا الغليظة في المطالبة يالحقوق و اجبار الآخرين على القيام بواجباتهم و بين من يرى أن الإصلاح هو أمر خاص لا يتم إلا عن قناعة, و لا يؤتي أكله إلا إذا قام كل شخص بإصلاح نفسه. طبعا مثال الفساد و التسيب الذي اتخذوه كمثال هو المركز البيداغوجي للتكوين المستمر بالمنستير.

احدى النقاط التي  بقيت راسخة في ذهني هي تساءل الأساتذة عن كيفية  توظيف أدوات السحاب في البرنامج الرسمي,  خاصة أن محور الانترنت عادة ما يدرس في آخر السنة الدراسية. حاولت أن أكون مقنعا حين أجبت بأنه يمكننا الاستغناء عن درس الانترنت و استعماله كأداة و ليس كدرس. لكنني كنت و ما زلت أؤمن بأن الترقيع لا يجدد ثوبا, و أن البرنامج الدراسي قد أكل عليه الدهر وشرب حتى صار لزاما علينا تمزيق كتبه و التفكير جديا في البحث عن برنامج بديل يتطابق مع متطلبات عصرنا و أن نكون نحن من نقود هذا التغيير و لسنا مجرد منفذين…

انتهى اليوم على أمل اللقاء في الأسبوع المقبل, و على وعد أن يتم تحضير دروس تستعمل الأدوات السحابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>