يوم البرمجيات الحرة – 2015

ركبنا الحافلة بعد طول انتظار والشوق يهزني كما يهز تلامذتي لحضور فعاليات يوم البرمجيات الحرة التي أقيمت هاته السنة في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسوسة.

كانت الرحلة بالنسبة للتلاميذ فرصة للخروج من كآبة القاعات المغلقة، ورتابة الحصص، وعتاقة البرامج الرسمية المقدمة لهم، عتاقة الحواسيب التي يدرسون عليها.

في الحافلة 2

في الحافلة 1وبالنسبة لي كانت فرصة ﻷقدم لهم العالم الحقيقي، عالما مليئا بالأحلام التي قد تتحقق والنوايا
الطيبة التي قد تشفع بالأعمال الحسنة، وبأشخاص كرسوا أنفسهم لحب هذا الوطن  ولأرى بعض الأصدقاء الذين لا أكاد أراهم إلا في مثل هذه المناسبات والفعاليات.

انتابت تلامذتي الدهشة ونحن أمام واجهة المعهد مقارنين مدرستهم بضخامة المبنى، لترتابهم حالة من الخوف ونحن نجتاز الباب الرئيسي داخلين للممشى الذي يعج عجا بالطلبة والمشاركين ليكتشفوا أنهم أصغر الحاضرين.

حاولت أن أزيل عنهم شعورهم بالغربة وأن أشعرهم بأنهم مثلهم مثل كل الحاضرين ينتمون إلى هذا المكان وأن هدف هذا اليوم يمسهم كتلامذة مدرسة إعدادية  كما يمس طلبة الجامعات. استوقفتهم لدى أول منصة اعترضتنا (منصة joker Info)،  قدمت تلامذتي طالبا من المشاركين أن يقدموا لهم بسطة عن البرمجية الحرة بكلمات بسيطة ودون التوغل في المفردات والمصطلحات التقنية التي قد تنفر طفل الـ11 و الـ12سنة.

mes élèves au stand de Jocker info

حاولت الفتاتان تفسير ما يمكن تفسيره لتلامذتي، لأصحبهم فيما بعد للمنصة التالية التي كان يديرها الأستاذ عادل قصاح الحائز على جائزة يوم البرمجية الحرة لسنة 2014، وكم كانت فرحتي كبيرة حين وجدت زميلا لي (أستاذ إعلامية في أحد المدارس) مشاركا في تظاهرة مثل يوم البرمجيات الحرة من حيث الضخامة ونبل الأهداف. كان السيد عادل يقدم الأنظمة المدمجة لأحد الأطفال بطريقة سهلة، محاولا برمجة لوحة اردوينو. رحب بي وبأطفالي، ليدعو أحد تلاميذي للجلوس والعمل على برمجة اللوحة كي تشعل وتطفئ الأضواء موضحا له استعمالات مثل هذه اللوحة وتطبيقاتها في حياتنا اليومية. بقي الأستاذ عادل مع تلميذي لبرهة، ليطلب أحد الأطفال الذين كونهم سابقا أن يأخذ مكانه ويلعب دور الأستاذ المكون تلميذي عزيز، فكان له ذلك. لتكون صورة من أحد الصور الجميلة التي تجسد الحريات الأربع الأساسية.

قمنا بجولة، في الرواق من منصة لمنصة، مبادلا بعض الأصدقاء الذين قابلتهم التحية، حتى لما آنست في أطفالي الضجر خرجت معهم للساحة لتناول بعض المشروبات وأكل الحلويات، ولأسألهم عما رسخ في ذهنهم من الجولة.

SFD 2015 - Moi et mes élèves

كنت قد شاهدت الآنسة منال المسؤولة عن منصة الموزيلا عند المشرب (كنت قد تعرفت عليها في يوم التعليم الحر)، لم تسمح لنا الفرصة لتبادل أطراف الحديث، فقررت أن أصحب تلامذتي عند منصتها، موكلا إليها مهمة التعريف بالبرمجية الحرة، وخاصة تطبيق Web Maker وتجربتها مع تلامذتها، وكيف فتحت لهم آفاقا كانت مغلقة. ابداع  الآنسة منال مع تلامذتي لا يقل عن ابداعها مع تلامذتي، رغم ضيق الحيز الزمني. 

في الرواق وجدنا التلميذ شرف الدين حمدي، التونسي النابغة الذي أبلغ إدارة الفايسبوك عن وجود عدة ثغرات على موقع التواصل الاجتماعي، حيث حث تلامذتي على المثابرة على العمل، موضحا لهم أهمية أن يتحلى القرصان بالأخلاق. لنقوم بأخذ صورة تذكارية.

mes élèves avec Charfeddine Hamdi

كنت أنوي أن أدخلهم لقاعة المحاضرات، لحضور بعض المحاضرات، لكنني رأيت أن محتوى العروض المقدمة قد يكون شديد الدسامة على تلامذتي، ففضلت القيام بجولة بين أروقة المعهد، وأخذ بعض الصور التذكارية والمغادرة على أمل أن نعود في العام المقبل كمساهمين وليس كمتفرجين.

أردت أن أشكر كل من السيد نزار القرقني ، أنيس العشاش وراشد علية الذين كانوا كما عهدت رمزا للعطاء والمثابرة.

كما أشكر السيد حاتم صنديد على حرصه على انجاح التضاهرة.

وأشكر كل المشاركين والمساهمين الذين لولا جهودهم لما نجحت التظاهرة

 

تلميذي يتعلم على اردوينو

 

 

ألبوم الصور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>