يوم تكويني -التعليم و السحاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 22-11-2013

الحصة الثانية من ورشة  العمل (التعليم و السحاب) انتهت, واضعا حمل أرق و قلق سببه لي التحضير للورشة, و الخوف من أن أهمل جانبا قد يكون سببا في فشل اليوم.

أخيرا أمكنني أن أترشف كأسا من القهوة, بعد سماع قصة مثيرة عن العصافير و كيفية الإعتناء بها رواها لي زميلي مقصرا طول طريق العودة, قاطعا رتابة الصمت.

ما يشغلني الآن كما في كل مرة بعد كل يوم تكويني, هو كيف أجعل المشروع يتواصل و يستمر و ألا تغتال الفكرة في مهدها و في أول يوم لها.

لأبدأ من الأول

كنت متخوفا من الفشل قبل البداية أي قبل اليوم الأول من التكوين و هو ما عبرت عنه في رسالة مقتضبة لزميلي أيمن. فقد كنت متخوفا من أن يتقاعس زملائي عن الحضور و قد تزايدت مخاوفي حين وجدت خمسا من العناوين الإلكترونية للمشاركين التي مدها لي المتفقد ليست في وضع الإستخدام, ثم و من ناحية أخرى لم أتلق غير إجابة واحدة من أصل عشر متوقعة.

كنت متخوفا لكنني حسن الظن, و أرجعت السبب لتأخري في مراسلتهم ( يومين قبل الموعد)

عاودني الخوف من الفشل مرة أخرى حين لم أتلق أية محاولة في إعداد

fiche pédagogique

لكنني أرجعت الأمر لضيق الوقت بين اليومين (أسبوع واحد) و لعدم إلمام الزملاء بجميع خفايا استعمالات السحابيات,

كان اليوم الثان حسب رأيي أفضل من الأول من حيث الفائدة, فهو تطبيق عملي للوسائل السحابية التي قمنا بتقديمها في اليوم الأول. و هو من منظوري خطوة أخرى في درب استعمال وسائل تربي التلميذ و الأستاذ (على حد سواء) على العمل الجماعي و مشاركة المعلومة و الثقة في المجموعة, و هو (حسب رأيي ) ما يجب أن يكون عليه هدف التعليم و عدم الإقتصار على تعليم نظري جاف يخرج به التلميذ بكم هائل من المعلومات سرعان ما قد تتلاشى لأننا لم نعلمه كيفية و جدوى استعماله,

إن التربية على العمل الجماعي لا يقتصر على التلميذ فقط بل علينا نحن كمدرسين و مربين أن نوحد جهودنا كي نكون قدوة للتلميذ و لكي نجدد و ننوع في المحتوى و الطرق البيداغوجية. و لا يكون ذلك إلا بإتقان الوسائل و تجربة إلى أي مدى قد تضفي في التعليم.

أخاف أن تكون الخطوة الأولى هي آخر خطوة و أن يسقط الوليد على الأرض جثة هامدة ما لم تتلقفه أياديكم بالمشاركة و الإنخراط في العمل الجماعي.

أرجو أن تَولى آخر ورقة باهتمامكم و أن تشاركوني بملاحظاتكم و انتقاداتكم في انتظار مرحلة قادمة نتبادل فيها التجارب و الأعمال.

شكرا لحضوركم و مشاركتكم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You may use these HTML tags and attributes:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>